تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
199
جواهر الأصول
الحكم في باب قضية " صدّق العادل " ؛ فإنّه إنشاء إحكامات مستقلّة على موضوعات كذلك بإنشاء واحد . فغاية الانحلال الذي يمكن دعواه هنا هو انحلال حكم واحد إلى حكمين ضمنيين بحسب حكم العقل ، وهو غير الانحلال في القضية الحقيقية ، كما لا يخفى ، فتدبّر . وثانياً : كما أشرنا إليه آنفاً أنّ المقارنة التي يعتبرها في الحصّة ، هل المراد منها المقارنة الخارجية بعد تعلّق الحكم ، أو المقارنة الذهنية قبل تعلّق الحكم ؟ فإن أراد المقارنة الخارجية ففيه : أنّ المقارنة كذلك إنّما تحصل بعد تعلّق الأمر . ولا يعقل أن يؤخذ ما يكون متأخّراً عن الحكم في موضوع حكمه . وإن أراد بها المقارنة الذهنية فنقول : مجرّد التقارن في اللحاظ لا يصحّح الحصّة ، إلاّ إذا قيّد الموضوع به ؛ ضرورة أنّه لو كان مجرّد الصحابة الاتّفاقية مُحصّصة فلابدّ وأن يتحصّص بحصص غير متناهية ؛ لأنّه كما يكون الموضوع مقارناً لدعوة الأمر ، كذلك يكون مقارناً للحاظ إشراق الشمس وهبوب الرياح ، إلى غير ذلك . وبالجملة : إذا لم يكن لما به تحصّص الماهية دخلاً - قيداً وتقيّداً - لكان المتعلّق هو نفس الماهية ، وإن كان له دخل بنحو ما في معنى الحصّة فيعود المحاذير المذكورة . فإذن : الصحابة الاتّفاقية بين ماهية الصلاة ودعوة الأمر لا توجب تحصّصها بحصّة خاصّة ، وإلاّ لكان لغير تلك الخصوصيات من المتخيّلات - حتّى لحاظ الماهية - دخالة فيه . والحصّة معناها هي الماهية المضافة إلى خصوصية ما ؛ بحيث تكون تلك الإضافة بما هي إضافة دخيلة فيها ، وإن كان المضاف إليه وكذا الإضافة - بما هي قيد - خارجاً ، وليكن هذا على ذكر منك لعلّه ينفعك في مقامات ، إن شاء الله . وثالثاً : كما قرّره بعض الأعلام من الأصدقاء - دامت بركاته - مقال سماحة الأُستاد - دام ظلّه - أنّ تحقّق الحصّة المقارنة لدعوة الأمر يتوقّف على تحقّق دعوة